ابن الأثير
442
أسد الغابة ( دار الفكر )
حابس التميمي من خندف ، فجلسا بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يختصمان في قتيل لهما ، فسمعت عيينة وهو يقول : واللَّه يا رسول اللَّه ، لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحرّ [ ( 1 ) ] ما أذاق نسائي ، فعرض عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم الدية ، فلم يزل بهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم والناس حتى قبلوا الدية ، فقال : ائتوا بصاحبكم يستغفر [ ( 2 ) ] له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأتى به النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : من أنت ؟ قال : أنا محلّم بن جثّامة الليثي ، وكان القتيل عامر [ ( 3 ) ] بن الأضبط ، لقوة وفيهم أبو قتادة وأبو حدرد الأسلمي ، فلما لقوة ومعه بعير له . ووطب [ ( 4 ) ] من اللبن ، فسلّم عليهم ، فقتله محلّم ابن جثّامة [ ( 5 ) ] . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ؛ إلا أن أبا نعيم ، قال : ضمرة بن سعد السلمي ، وقيل : ضميرة . 2573 - ضمرة أبو عبيد اللَّه ( د ع ) ضمرة أبو عبيد اللَّه روى عنه ابنه عبيد اللَّه : أنه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « تخرج حروريّة [ ( 6 ) ] من أنهار باليمامة ، قلت : ليس بها أنهار ، قال : ستكون » . ذكره أبو زرعة في الأفراد ، وقد أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 2574 - ضمرة بن عمرو الجهنيّ ( ب د ع ) ضمرة بن عمرو ، ويقال : ضمرة بن بشر ، والأكثر يقولون : ضمرة بن عمرو ابن عدىّ الجهنيّ ، حليف لبني طريف من الخزرج ، وقيل : حليف بنى ساعدة من الأنصار ، وهم من الخزرج أيضا ، رهط سعد بن عبادة . قال موسى بن عقبة : شهد بدرا ، وقتل يوم أحد . ومثله قال ابن إسحاق . أخرجه الثلاثة . قلت : من يرى قولهم حليف بنى طريف ، وقيل : حليف بنى ساعدة ، يظنه مختلفا ، وليس فيه اختلاف ، فإن بنى طريف بطن من بنى ساعدة ، وهو طريف بن الخزرج بن ساعدة ، وهم رهط سعد بن عبادة .
--> [ ( 1 ) ] يريد حرقة القلب من الوجع والغيظ والمشقة ، وفي سيرة ابن هشام : الحرقة . [ ( 2 ) ] في السيرة ، قال : ثم قالوا : أين صاحبكم هذا ، يستغفر له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم » . [ ( 3 ) ] في الأصل والمطبوعة : عمرو ، والضبط عن ترجمته ، وسيرة ابن هشام . [ ( 4 ) ] الوطب : الزق الّذي يكون فيه السمن واللبن ، وهو جلد الجذع فما فوقه . [ ( 5 ) ] سيرة ابن هشام 1 / 696 . [ ( 6 ) ] الحرورية : طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء ، وهو موضع قريب من الكوفة .